من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

حروق “الحناء السوداء” تفسد استجمام بريطانيين بعاصمة سوس

 

تسبب وشم حناء في حروق كيميائية مؤلمة لطفلين بريطانيين كانا في عطلة مع والديهما بمدينة أكادير. وتحدثت توني فيني، أم الطفلين، في “تدوينة” على حسابها بموقع “فايسبوك”، عن إحساسها بالرعب بعدما خلف وشما “تنين” و”شبكة سبايدرمان” حروقا كيميائية لابنيها، رغم ظنها في البداية أن “الحناء السوداء مجرد متعة دون عواقب”.

توني فيني التي تقطن، بمدينة كولن بالمملكة المتحدة، وفق ما أوردت على موقع التواصل الاجتماعي نفسه، صرحت بأن المستشفى أرجع سبب الحروق إلى المواد الكيميائية المضافة إلى الحناء السوداء، والتي تسبب حروقا خطيرة قد تخلف ندوبا دائمة.

ودعت فيني في “تدوينتها” السياح إلى رفض هذه الحناء إذا عرضت عليهم، مضيفة أن أبناءها يعالجون الآن “بالمضادات الحيوية، ومضادات الهيستامين، على أمل أن لا يحدث تعفن أو يحصل سوء”.

وعن سبب سماحها لأبنائها بالحصول على وشوم الحناء قالت توني فيني إنها لم تكن حتى لتقترب منها لو كانت تعرف، موضحة أن “العديد من الناس كانوا يقدمونها”، وأن تذكرها عدد الناس الذين كانوا يستعملونها هناك “يصيبها بغضب جنوني”.

وحسب موقع “نيوز كوم” البريطاني، الذي تتبع حالة توني فيني، تحذر هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة من استعمال الوشوم السوداء في الأكشاك أو المتاجر، لأنها من الممكن أن “تتسبب في ندوب تبقى مدى الحياة، وتهدد بحساسية قاتلة”.

كما تحذر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، حسب المصدر نفسه، من وشوم “الحناء السوداء”، لأن رسمها على الجلد متاح بسهولة في الخارج، “لكن العجينة السوداء المستخدمة فيها قد تحتوي على مستويات عالية من صبغة كيميائية قوية، إلى درجة أنه من غير القانوني استخدامها على الجلد بهذه الطريقة”.

وأكد مصدر من وزارة السياحة أن هذا الأمر يمس بصورة السياحة بالمغرب، مضيفا: “رغم عمل الوزارة على تحسيس صاحبات الحناء بعدم خلط مواد كالدوليو مع الحناء، إلا أنهن يقمن بذلك”.

ونفى المصدر ذاته أن يكون من اختصاصات وزارة السياحة الحسم في هذا الأمر، وزاد موضحا: “يجب النظر في هذا مع وزارة الداخلية، لأن وزارة السياحة لا يمكنها أن تمنع الناس من أن يعملوا بالحناء”.

وشدد المتحدث، غير راغب في كشف هويته، على أن “أكادير تقوم بواجبها من حيث الدورات التحسيسية”، ثم استدرك أن من بين المعنيين المجلس البلدي الذي يمكنه أن يمنع مثل هذه الممارسات، والولاية التي تعد المخاطب في هذا الأمر، إضافة إلى المجلس الإقليمي للسياحة.

وفي السياق نفسه نفى مصدر من المجلس الإقليمي للسياحة تسلم أي شكاية في الموضوع، مضيفا أن المجلس الجهوي جمعية مهنية دورها إعطاء المعلومة، وإعداد تقارير وتسليمها إلى المصالح المختصة، التي تتكلف بالتنفيذ؛ بينما تقوم وزارة السياحة بالحملات التحسيسية، وتتلقى مندوبية السياحة شكايات حول مواضيع مثل الحناء التي تسبب حروقا.

من جهتها نفت ولاية أمن أكادير “أن تكون توصلت بأي شكاية من أي جهة، سواء من المعنية بالأمر، أو القنصل الشرفي”. وأوضح مصدر من المؤسسة أن هذا الأمر من اختصاص السلطات المحلية والسلطات والبلدية، قبل أن يستدرك قائلا: “لكن لو قدمت السائحة شكاية كنا سنباشر إجراءات في ما يخص مراقبة هذه الحناء وغير ذلك؛ لأننا نتابع الأمور المخلة بالأمن، وما يخل بالنظام العام، كسرقة شخص ما، أو الاعتداء عليه…”.

الإعلانات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *