من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

باحث يحصي منافع استقبال المغرب مرصد الهجرة

ذكرت ورقة تحليلية نشرت بموقع “ذا غلوب بوست” أن قبول المغرب استقبال المرصد الإفريقي للهجرة والتنمية في عاصمته الرباط، يمنحه “درجة أخرى قوية في السلَّم الديبلوماسي”.

وأضافت الورقة التي أعدها أكينييكا أكينيوواد، الباحث في مركز الدراسات الإفريقية بجامعة ليدن بهولندا، أن وصول المغرب “أولا إلى بيانات حول الهجرة، سيجعله جارا أكثر فائدة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وحاجزا موثوقا به لوقف موجة من المهاجرين الذين يحاولون دخول دول الاتحاد”. ووصفت الورقة هذا الاختيار بكونه “رابحا-رابحا” بالنسبة للمغرب.

وبحسب الورقة نفسها، سيخول هذا المركز للمغرب لعب دور أكبر في القارة، و”استخدام هذه المنصة القارية لتحقيق أهدافه التنموية الوطنية”، وهو ما سيجعل المملكة “في وضعية أفضل لمراقبة المرتحلين من غرب إفريقيا”.

المرصد الإفريقي للهجرة والتنمية، الذي خلقه الاتحاد الإفريقي، جسم سيساعد على “تنسيق السياسات، والمساهمة في اتساق الاستراتيجيات الوطنية للدول الإفريقية، وتطوير تفاعلها مع الشركاء في الخارج”. وجاء الإعلان عنه “على خلفية أزمة مستمرة مع الاتحاد الأوروبي حول تدفق المهاجرين الذين يقومون برحلة خطرة عبر المتوسط، ليتحول البحر المتوسط الذي كان يوما ما جميلا إلى مقبرة ضخمة”، بعد وفاة أكثر من 3100 مهاجر إفريقي في محاولتهم دخول أوروبا في 2017 وحدها.

وبالنسبة لخطة الاتحاد الأوروبي في معالجة اللجوء خارج أراضيه، طرح قادته فكرة إقامة “منصات نزول إقليمية”، بهدف متابعة طلبات المهاجرين للحصول على اللجوء خارج دول الاتحاد، وشدد المقال على أنه “من الواضح أن مثل هاته المراكز سيكون موقعها في شمال إفريقيا”، مذكرا بموقف المغرب، عن طريق الوزير بوريطة، الذي “رفض بشكل قاطع هذا المقترح”، وأبدى انزعاجه من هذا “الحل ذي النتائج العكسية”، الذي سيحول شمال إفريقيا إلى وجهة نهائية للمسافرين والمهاجرين.

التصريح الذي أدلى به بوريطة، تضمن، بحسب الورقة، فكرة كون مراكز معالجة طلبات اللجوء في شمال إفريقيا ستصبح نقطا للعبور، و”مثل هذه النقاط ستكون لها حياتها الاجتماعية الخاصة، ليس فقط بربط أصول ومسارات المهاجرين، ولكن بخلق حقائق اجتماعية ستحدد العلاقات السوسيو-اقتصادية والسياسية التي تتشكل بهذه المواقع”.

و”سيكون للعابرين تأثير مستمر على هذه العلاقات، لأن بعضهم سيتزوجون بالسكان المحليين، ويستقرون، ويعملون، ويطلقون مقاولات، ويربون أبناءهم هناك”. وأوضح صاحب الورقة افتراضه بأن “هذا ربما هو السيناريو الذي في ذهن الوزير الذي يريد بكل وضوح حماية واحة الاستقرار بمنطقة شمال إفريقيا التي اضطربت بشكل جدي بسبب الربيع العربي.”

كما أوردت الورقة التحليلية تصريحا لموسى فكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، قال فيه إن مواقف الاتحاد الأوروبي تخسر مشروعيتها في مجال الهجرة، مضيفا أن “اتحادنا لا يستطيع أن ينددَ بانتهاكاتٍ واضحة لحقوق الإنسان ضد المهاجرين الإفريقيين في مكان آخر، ويهملَ الشيء نفسه عندما يقع داخل القارة”.

لكن رغم هذه التصريحات، ذكر صاحب الورقة أن الأجندة الرئيسية لقمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة لم تكن هي الهجرة، بل ركزت على أزمة الأمن، والتبادل التجاري، والفساد، قبل أن يستدرك بأن: “الإعلان عن مرصد للهجرة مقترح في الاتجاه الصحيح سيركز على الحاجة إلى الانسجام في مساحة سياسة الهجرة المجزأة”.

الإعلانات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *