من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

إسبانيا تنقذ 400 مهاجر سري في مياه المتوسط

 

 

 

تم إنقاذ ما يقرب من 400 مهاجر سري كانوا قادمين من المغرب في اتجاه إسبانيا نهاية الأسبوع الماضي، حسب وكالة رويترز.

وأوضحت أرقام هيئات الإنقاذ التي نقلتها رويترز أن عدد المهاجرين السريين بدأ في الارتفاع بشكل مطرد منذ أكثر من سنة، وفي الأشهر الأخيرة، رغم انخفاضه عما وصلت إليه الأرقام في 2015.

وفي السبت الماضي تم إنقاذ 395 شخصا من 9 قوارب، في كل من جبل طارق، وبحر البوران، أبرز الممرات البحرية إلى إسبانيا، إلى جانب شخصين تم إنقاذهما يوم الأحد الماضي على متن قارب صغير.

أرقام صادمة

أصبحت إسبانيا للمرة الأولى منذ سنوات القبلة المفضلة للمهاجرين، مزيحة بذلك إيطاليا من المرتبة الأولى. وسجلت إسبانيا في السنة الجارية دخول 21.000 مهاجر، وهو تقريبا أكثر مما سجلته السنة الماضية بأكملها، حسب منظمة الهجرة الدولية.

ويصل معدل الوفيات عند العبور من المغرب إلى شخص واحد بين كل 70 شخصا، بينما يصل معدل الوفيات عند العبور من ليبيا إلى إيطاليا إلى شخص واحد بين كل 19 شخصا، حسب أرقام المنظمة ذاتها.

ومنعت وزارة الداخلية المغربية السنة الماضية 50 ألف مهاجر غير نظامي، وفككت عن طريق تدخلات أمنية 73 شبكة نشيطة في تهريب البشر. وحسب أرقام الوزارة ذاتها تم تفكيك 3207 شبكات للهجرة السرية منذ سنة 2002، ورحَّل المغرب 24 ألف مهاجر من بعض الدول الإفريقية بشكل إرادي.

كما أعلنت الداخلية المغربية نهاية شهر يوليوز الفارط حاجتها إلى تجهيزات بقيمة 60 مليون أورو من أجل مكافحة ظاهرة الهجرة السرية. محددة حاجياتها اللوجيستيكية، في جواب وجهته إلى الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي، في المروحيات، والتجهيزات المضادة للغرق، والرادارات، ووسائل النقل الحديثة.

عدد ضخم

يرى صبري الحلو، المحامي المتخصص في قضايا حقوق الإنسان والهجرة، أن العدد الذي كشفته هذه الهيئة “ضخم ومرتفع جدا”، مضيفا أن هذا “يعني أن هناك ضغطا شديدا على هذا الخط وعلى هذا المسار، مرده الانحسارُ الذي عرفته المسارات الأخرى، ما جعله المنفذَ الوحيد بالنسبة للمهاجرين”.

عدد المهاجرين السريين الذين تم توقيفهم حسب الحلو يضطر كلا من المغرب وإسبانيا وأوروبا إلى “التعامل مع هذه المحاولات بشكل جدي، لأن المسألة ليست تقنية، وتتجاوزها إلى المسائل السياسية”.

ووضح المتحدث ذاته أن هناك خلافا بين الدول الأوروبية انعكس على هذا المسار المغربي، من قبيل إغلاق إيطاليا وباقي الدول الأوروبية مرافئها وموانئها، ما جعل إسبانيا، التي سبق أن اتخذت مبادرة استقبال باخرة اكواريوس لإنقاذ المهاجرين، تبدو أملا للمهاجرين؛ “لأنهم يجعلون منها الأمل والخلاص، بسبب الليونة التي أبدَتها الحكومة الاشتراكية”.

ليونة الحكومة الاشتراكية لا تعني حسب المحامي المتخصص في الهجرة غياب قانون منظم للهجرة بإسبانيا؛ “فهناك قانون ينظم حقوق وحريات الأجانب واندماجهم الاجتماعي بإسبانيا، ويحدد كيفية الاستفادة من رخص الإقامة”، قبل أن يستدرك: “الخطوة الأخيرة، التي اتخذتها مجموعة من الدول التي تطل على البحر، وخاصة إيطاليا التي نهجت سياسة إغلاق كل حدودها الخارجية، ورفضت استقبال بواخر المنظمات الدولية التي تنقذ العالقين في البحر، جعل أمل النجاة، حتى في حالة وقوع حادث ما، هي إسبانيا”.

وعن بعض التصريحات الإسبانية التي تتهم المغرب بـ”استغلال ورقة الهجرة السرية”، ينفي المحامي المتخصص في قضايا الهجرة وجود “دليل مادي على هذا”، واصفا هذا الأمر بـ”الطبيعي”، لأنه “لكل دولة أوراقها”، ولأن “العمل الجبار الذي يسديه المغرب للأمن القومي الأوروبي والإسباني يجب أن تقدره أوروبا”.

الإعلانات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *